الشيخ محمد الصادقي الطهراني

26

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وقد نبحث حوله في آية المائدة هذه والتوبة « وقالت النصارى المسيح ابن اللَّه ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم اللَّه فأنّى يؤفكون » ( 31 ) فإليهما التفصيل « 1 » وهنا إجمال كما تقتضية آيتنا . إنهم يغالون في ثمانين موضعاً كما درسناه في مريم « 2 » ويزيف أسطورة الثالوث وألوهيته كما يقول : « إن الحياة الأبدية معرفة اللَّه بالوحدانية وأن المسيح رسول » ( يوحنا 17 : 3 ) و « أوّل الأحكام أن نعرف أن إلهنا واحد » ( مرقس 12 : 29 ) وكما يقول له الكاتب : لقد قلت حسناً إن اللَّه إله واحد وليس غيره من إله ولما رآه المسيح عاقلًا في جوابه وكلامه خاطبه قائلًا : « لست بعيداً عن ملكوت اللَّه » ( مرقس 12 : 32 - 33 ) . ومن ثم يندّد ببطرس ويعتبره شيطاناً حين غلى إذ قال له « حاشاك يا رب ! فالتفت إليه وقال إذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما اللَّه لكن بما للناس » « متى 16 : 22

--> ( 1 ) . راجع أيضاً « عقائدنا » 65 - 145 و « حوار » 383 - 399 وج 30 الفرقان على ضوء سورة التوحيد ، فلا نعيد هنا تفصيلًا إلّاعلى ضوء آيتي المائدة والتوبة ( 2 ) . ج 16 ، الفرقان ص 305